السيد عبد الله الجزائري

86

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية

أو اعتياده النبش اما الطرار وهو الذي يشق الثوب ليأخذ ما فيه فوردت الاخبار فيه مجملة بالقطع ( الكافي التهذيب ) وبعدمه ( الكافي التهذيب ) وبالتفصيل ( الكافي التهذيب ) بأنه ان شق من قميصه الأعلى لم يقطع وان طر من قميصه الأسفل قطع . وكأنه الذي وقع التعبير عنه في كلام الأصحاب بالجيب والكم الظاهرين والباطنين ولا قطع على المختلس وهو الذي يأخذ من غير حرز اختطافا وحين يفترص غفلة من صاحب المال ويهرب وكذا المستلب والمشهب وهو الذي يأخذ جهرا من غير إشهار سلاح ويهرب وكذا المحتال على الأموال بالتزوير والرسائل الكاذبة على المشهور وفي رواية ( الكافي ) انه يقطع لأنه سارق ( ه ) مطالبة المالك فلو لم يرافعه لم يرفعه الامام وان قامت عليه بينه الحسبة أو أقر بها أو عرف الحاكم بعلمه ولو عفا عن القطع قبل المرافعة سقط ولا يسقط بعدها كما في حديث صفوان وقيل إذا ثبت بالإقرار قطع على كل حال للعمومات السالمة عن المعارض واما قيد التكليف في السارق فموكول إلى الظهور فلا قطع على المجنون بل يؤدب ان كان ممن يرجى انزجاره به ولا على الصبي وان عاد مرارا وقيل يعفى عنه أول مرة فإن عاد أدب فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى فإن عاد قطعت أنامله فإن عاد قطع كما يقطع الرجل ولم أظفر في الاخبار بما يتضمن هذا التفصيل وفي بعضها ( التهذيب ) يعفى عنه مرتين . ولا فرق بين الرجل والمرأة والمسلم والكافر والحر والعبد إذا ثبت عليه بالبينة دون الإقرار كما سيأتي وإطلاق القول بقطع اليمنى يقتضي عدم الفرق بين ما إذا كان واجدا لليسرى وفاقدا لها وبين ما إذا كانتا سليمتين وشلائين وإحديهما سليمة والأخرى شلاء وبهذا التعميم صرح المشهور لعموم الأدلة وخصوص بعضها وقيل فاقد اليسرى يخلد في الحبس من غير قطع لاستلزامه بقاءه بلا يد وهو خلاف المعهود من حكمه الشارع وكذا إذا كانت شلاء لأنها كالمعدومة ولو كانت هي اليمنى عرضت على أهل الخبرة فإن أخبروا انه إذا قطعت لم تندمل أفواه العروق لم يقطع إذ ليس الغرض الإتلاف والا قطعت ولو ذهبت اليمنى بعد الجناية سقط القطع ولو كانت ذاهبة قبلها قيل تقطع يسراه وقيل رجله اليسرى كما لو لم يكن له يد وفي الجميع اشكال ولو نقصت أصابعه بالأصل أو يعارض اجتزئ بالباقي ولو واحدة وترك له الإبهام مع الراحة يرتفق بهما في الاعتمال وغيره فان عاد إلى السرقة بعد قطع يمناه قطع رجله اليسرى من المفصل وترك له العقب يعتمد عليه فان عاد خلد في الحبس إلى أن يموت أو يتوب توبة